التسهيل لعلوم التنزيل — ابن جُزَيِّ

عن الكتاب
﴿ولله يسجد من في السماوات والأرض طوعا وكرها﴾ من لا تقع إلا على من يعقل فهي هنا يراد بها الملائكة والإنس والجن فإذا جعلنا السجود بمعنى الانقياد لأمر الله وقضائه فهو عام في الجميع : من شاء منهم ومن أبى، ويكون ﴿طوعا﴾ لمن أسلم و﴿كرها﴾ لمن كره وسخط، وإن جعلنا السجود هو المعروف بالجسد، فيكون سجود الملائكة والمؤمنين من الإنس والجن طوعا، وأما الكره فهو سجود المنافق وسجود ظل الكافر.
﴿وظلالهم﴾ معطوف على ﴿من﴾ والمعنى أن الظلال تسجد غدوة وعشية وسجودها انقيادها للتصرف بمشيئة الله سبحانه وتعالى.

تفسير هذه الآية من كتب أخرى