الهداية الى بلوغ النهاية — مكي بن أبي طالب

عن الكتاب
قوله :﴿ولله يسجد من في السموات والأرض طوعا وكرها﴾ إلى قوله ﴿الواحد القهار﴾[ ١٥-١٦ ] : المعنى فإن امتنع هؤلاء الذين يدعون الآلهة من دون الله من الطاعة ( والإخلاص لله عز وجل، فلله عز وجل، يسجد من في السماوات من الملائكة، ومن في الأرض من المؤمنين طوعا )(١)، ويسجد ( الكافرون )(٢) كرها، حين يكرهون على ذلك. فيدخلون في الدين كارهين، قاله قتادة(٣).
وعنه أنه قال : أما(٤) المؤمن يسجد طائعا، وأما الكافر فيسجد(٥) كارها(٦)، فيسجد لله حين لا ينفعه(٧).
وقال ابن زيد :﴿كرها﴾ : من لم يدخل الإسلام إلا بالسيف، فأول(٨) دخوله كرها، ﴿طوعا﴾ : من دخله طائعا(٩)، أي : من أسلم طائعا.
وقال الزجاج : جائز أن يكون السجود بالخضوع(١٠) لله. فمن الناس من يخضع، ويقبل أمر الله ( سبحانه )(١١) طائعا، ومنهم من يقبله وإن كان كارها ( له )(١٢).
وقيل : معناه : إن عباد الله الصالحين يسجدون لله، والكفار يسجدون خوف القتل.
وقيل : المعنى : وبعض(١٣) من في الأرض يسجد، وبعض المؤمنين طائعين، قد سهل ذلك عليهم، وبعضهم يكره نفسه على(١٤) ذلك لله ( سبحانه )(١٥).
وقيل : السجود هنا الخضوع لتدبير الله عز وجل(١٦) في جميع خلقه : من صحتهم، وسقمهم، وتصرفهم، ( فهم )(١٧) منقادون لذلك أحبوا، أو كرهوا(١٨) لا حيلة لهم في دفع ذلك. وظلالهم أيضا منقادة لتدبير الله ( عز وجل )(١٩) وإجرائه الشمس / بزيادة الظل، ونقصانه وزواله(٢٠).
وقال ابن عباس : يعني : حين يفيء(٢١) ظل أحدهم عن يمينه، وشماله(٢٢).
قال أبو العالية : ما في السماء من شمس، ولا قمر، ولا نجم إلا يقع(٢٣) لله ( سبحانه )(٢٤) ساجدا حين يغيب، فما ينصرف حتى يؤذن له.
وقال مجاهد : ظل المؤمنين يسجد لله طوعا، وهو طائع، وظل(٢٥) الكافر يسجد طوعا، وهو كاره(٢٦).
والآصال : جمع أصل، والأصل ( جمع أصيل )(٢٧) كرغيف ورغف(٢٨).
والأصيل : ما بين العصر إلى مغرب الشمس(٢٩).
١ ما بين القوسين ساقط من ق..
٢ ق: الكافر..
٣ انظر هذا القول في: جامع البيان ١٦/٤٠٣..
٤ ق: أتى..
٥ ق: فيسجدا..
٦ ق: كرها..
٧ انظر هذا القول في: جامع البيان ١٦/٤٠٣..
٨ ق: فأولى..
٩ انظر هذا القول في: جامع البيان ١٦/٤٠٣، والجامع ٩/١٩٨..
١٠ ط: الخضوع..
١١ ساقط من ق..
١٢ ساقط من ط. وانظر: معاني الزجاج ٣/١٤٤..
١٣ ق: وبعضهم..
١٤ ق: في..
١٥ ساقط من ق..
١٦ انظر المصدر السابق..
١٧ ساقط من ق..
١٨ ط: كرها..
١٩ ساقط من ق..
٢٠ انظر هذا القول في: إعراب النحاس ٣/٣٥٥..
٢١ ق: يضيء وهو خطأ..
٢٢ انظر هذا القول في: جامع البيان ١٦/٤٠٤..
٢٣ ق: يضع..
٢٤ ساقط من ق..
٢٥ ق: فظل..
٢٦ انظر هذا القول في: جامع البيان ١٦/٤٠٥..
٢٧ ما بين القوسين ساقط من ق..
٢٨ ق: كرغف وراغف..
٢٩ انظر: مجاز القرآن ١/٣٢٨، وجامع البيان ١٦/٤٠٥..

تفسير هذه الآية من كتب أخرى