تفسير السمعاني — أبو المظفر السمعاني
عن الكتاب
قوله تعالى :( قل من رب السموات والأرض ) معناه : قل يا محمد : من رب السموات والأرض ؟ ثم أمره بالإجابة، وقال :( قل الله ) وروي أنه إنما قال هذا للمشركين، عطفوا عليه، وقالوا : أجب أنت، فأمره الله، وقال :( قل الله ) وإنما صحت هذه الإجابة معهم ؛ لأنهم كانوا يقرون أن الله خالقهم وخالق السموات والأرض.
وقوله :( قل أفاتخذتم من دونه أولياء ) معناه : أنكم مع إقراركم أن الله خالقكم وخالق السموات والأرض اتخذتم من دونه أولياء يعني : الأصنام. ( لا يملكون لأنفسهم نفعا ولا ضرا ) يعني : أنهم عجزة، فإذا لم يملكوا لأنفسهم نفعا ولا ضرا، فكيف يملكون لكم ؟.
وقوله :( قل هل يستوي الأعمى والبصير ) ضرب مثلا للمؤمن والكافر والإيمان والكفر ؛ فقال :( قل هل يستوي الأعمى والبصير ) ؟ ( أم هل تستوي الظلمات
والنور ) أي : كما لا يستوي الأعمى والبصير والظالمات والنور ؛ فكذلك لا يستوي المؤمن والكافر والإيمان والكفر.
وقوله :( أم جعلوا لله شركاء ) يعني : أجعلوا لله شركاء ( خلقوا كخلقه فتشابه الخلق عليهم ) أي : اشتبه ما خلقوه بما خلقه الله، ومعنى الآية : أنهم كما عرفوا أن الأصنام لا تخلق كخلق الله ؛ فلا ينبغي أن تعبد كعبادة الله.
وقوله :( قل الله خالق كل شيء ) ظاهر المعنى. وقوله ( وهو الواحد القهار ) الواحد : هو الشيء الذي لا ينقسم، وقد يكون شيئين لا ينقسم في معنى، ويسمى واحد، مثل قولهم : دينار واحد ؛ لأنه لا ينقسم في الدينارية. والقهار : الغالب الذي لا يغلبه شيء، وفي بعض الأخبار :«سبحان من تعزز بقدرته وقهر عباده بالموت ».
وقوله :( قل أفاتخذتم من دونه أولياء ) معناه : أنكم مع إقراركم أن الله خالقكم وخالق السموات والأرض اتخذتم من دونه أولياء يعني : الأصنام. ( لا يملكون لأنفسهم نفعا ولا ضرا ) يعني : أنهم عجزة، فإذا لم يملكوا لأنفسهم نفعا ولا ضرا، فكيف يملكون لكم ؟.
وقوله :( قل هل يستوي الأعمى والبصير ) ضرب مثلا للمؤمن والكافر والإيمان والكفر ؛ فقال :( قل هل يستوي الأعمى والبصير ) ؟ ( أم هل تستوي الظلمات
والنور ) أي : كما لا يستوي الأعمى والبصير والظالمات والنور ؛ فكذلك لا يستوي المؤمن والكافر والإيمان والكفر.
وقوله :( أم جعلوا لله شركاء ) يعني : أجعلوا لله شركاء ( خلقوا كخلقه فتشابه الخلق عليهم ) أي : اشتبه ما خلقوه بما خلقه الله، ومعنى الآية : أنهم كما عرفوا أن الأصنام لا تخلق كخلق الله ؛ فلا ينبغي أن تعبد كعبادة الله.
وقوله :( قل الله خالق كل شيء ) ظاهر المعنى. وقوله ( وهو الواحد القهار ) الواحد : هو الشيء الذي لا ينقسم، وقد يكون شيئين لا ينقسم في معنى، ويسمى واحد، مثل قولهم : دينار واحد ؛ لأنه لا ينقسم في الدينارية. والقهار : الغالب الذي لا يغلبه شيء، وفي بعض الأخبار :«سبحان من تعزز بقدرته وقهر عباده بالموت ».