تفسير القرآن العزيز — ابن أبي زَمَنِين

عن الكتاب
﴿قل من رب السماوات والأرض قل الله﴾ فإذا أقروا بذلك فقل :﴿أفتخذتم من دونه أولياء﴾ يعني : أوثانهم ﴿لا يملكون لأنفسهم نفعا ولا ضرا﴾ وهذا استفهام على معرفة ؛ أي : قد فعلتم.
﴿قل هل يستوي الأعمى والبصير﴾ وهذا مثل الكافر والمؤمن ؛ الكافر أعمى عن الهدى، والمؤمن أبصر الإيمان ﴿أم هل تستوي الظلمات والنور﴾ على الاستفهام ؛ أي : أن ذلك لا يستوي.
﴿أم جعلوا لله شركاء خلقوا كخلقه فتشابه الخلق عليهم﴾ تفسير الحسن : يقول : هل يدعون أن تلك الأوثان خلقت مع الله شيئا ؛ فلم يدروا أي الخالقين يعبدون ؛ هل رأوا ذلك ؟ وهل يستطيعون أن يحتجوا به على الله يوم القيامة ؟ أي : أنهم لا يدعون ذلك، وأنهم يقرون أن الله خلق كل شيء، فكيف عبدوا هذه الأوثان من دون الله ؟ ! ثم قال الله :﴿قل الله خالق كل شيء وهو الواحد القهار﴾.

تفسير هذه الآية من كتب أخرى