جامع البيان في تأويل آي القرآن — الطبري

عن الكتاب
وأما قوله : سَلامٌ عَلَيكُمْ بِمَا صَبَرْتُمْ فإن أهل التأويل قالوا في ذلك نحو قولنا فيه. ذكر من قال ذلك :
حدثني المثنى، قال : حدثنا إسحاق، قال : حدثنا عبد الرزّاق، عن جعفر بن سليمان، عن أبي عمران الجُوْنِيّ أنه تلا هذه الآية : سَلامٌ عَلَيْكُمْ بِمَا صَبَرْتُمْ قال : على دينكم.
حدثني يونس، قال : أخبرنا ابن وهب، قال : قال ابن زيد، في قوله : سَلامٌ عَلَيْكُمْ بِمَا صَبَرْتُمْ قال : حين صبروا لله بما يحبه الله فقدّموه. وقرأ : وَجَزَاهُمْ بِمَا صَبَرُوا جَنّةً وَحَرِيرا حتى بلغ : وكانَ سَعْيُكُمْ مَشْكُورًا وصبروا عما كره الله وحرّم عليهم، وصبروا على ما ثقل عليهم وأحبه الله، فسلم عليهم بذلك. وقرأ : وَالمَلائِكَةُ يَدْخُلُونَ عَلَيْهِمْ مِنْ كُلّ بابٍ سَلامٌ عَلَيْكُمْ بِمَا صَبَرْتُمْ فَنِعْمَ عُقْبَى الدّارِ.
وأما قوله : فَنِعْمَ عُقْبَى الدّارِ فإن معناه إن شاء الله كما :
حدثني المثنى، قال : حدثنا إسحاق، قال حدثنا عبد الرزاق، عن جعفر، عن أبي عمران الجوْنِي في قولهم فَنِعْمَ عُقْبَى الدّارِ قال : الجنة من النار.

تفسير هذه الآية من كتب أخرى