السراج المنير في الإعانة على معرفة بعض معاني كلام ربنا الحكيم الخبير — الشربيني
عن الكتاب
﴿ويقول الذين كفروا﴾ من أهل مكة ﴿لولا﴾، أي : هلا ﴿أنزل عليه﴾، أي : على هذا الرسول ﴿آية﴾، أي : علامة بينة ﴿من ربه﴾، أي : المحسن إليه، كالعصا واليد لموسى والناقة لصالح لنهتدي بها فنؤمن به وأمره الله تعالى أن يجيبهم بقوله :﴿قل﴾، أي : لهؤلاء المعاندين ﴿إن الله يضل من يشاء﴾ إضلاله فلا تغني عنه الآيات شيئاً وإن أنزلت كل آية ﴿ويهدي﴾، أي : يرشد ﴿إليه﴾، أي : إلى دينه ﴿من أناب﴾، أي : رجع إليه كأبي بكر الصديق وغيره ممن تبعه من العشرة المشهود لهم بالجنة وغيرهم ولو حصلت آية واحدة فلا تشتغلوا بطلب الآيات ولكن تضرعوا إلى الله تعالى في طلب الهداية.