تأويلات أهل السنة — أبو منصور المَاتُرِيدي
عن الكتاب
وقوله تعالى :( وَيَقُولُ الَّذِينَ كَفَرُوا لَوْلا أُنزِلَ عَلَيْهِ آيَةٌ مِنْ رَبِّهِ ) يحتمل سؤالهم الآية نفس الآيات التي أتت بها الرسل من قبل قومهم، أو سألوا آيات سموها كقوله :( وقالوا لن نؤمن لك حتى تفجر لنا [ من الأرض ينبوعا ) وكقوله ][ في الأصل وم : الآية ] ( أو يكون لك بين من زخرف )[الإسراء: ٩٠-٩٣] إلى آخر ما ذكر من الآيات سألوها منه، أو سألوه آيات تضطرهم، وتقهرهم على الإيمان كقوله :( إن نشأ ننزل عليهم من السماء آية فظلت أعناقهم لها خاضعين )[الشعراء: ٤].
وفيه دلالة أنه لو شاء لأنزل عليهم آيات لآمنوا كلهم بها، واهتدوا [ وأن ][ ساقطة من الأصل وم ] عنده أشياء لو أعطاهم لكان ذلك سبب اهتدائهم وتوحيدهم، وكذلك لو أعطى أشياء لكان ذلك سبب كفرهم جميعا كقوله :( ولولا أن يكون الناس أمة واحدة لجعلنا لمن يكفر لبيوتهم سقفا من فضة ) الآية[الزخرف: ٣٣] لكنه لا ينزل الآية على شهواتهم وأمانيهم، ولكن ينزل أشياء تكون عند التأمل[ في الأصل وم : التأويل ] والنظر حجة. فمن تأمل فيها، وتفكر، اهتدى[ في الأصل وم : لاهتدى ]، وآمن بالاختيار، ومن أعرض عنها، ولم يتفكر، ضل وزاغ بالاختيار.
ويحتمل[ الواو ساقطة من الأصل ] قوله :( إن نشأ ننزل عليهم من السماء آية ) أي إن نشأ إيمانهم واهتداءهم ننزل عليهم آية. وذلك تأويل قوله على إثر سؤالهم الآية :( قُلْ إِنَّ اللَّهَ يُضِلُّ مَنْ يَشَاءُ وَيَهْدِي إِلَيْهِ مَنْ أَنَابَ ) أي ينزل من الآيات ما يهتدي بها المنيب إليها والمقبل، ويضل[ في الأصل وم : ويضر ] المعرض عنها والصادر بالاختيار ويكون اهتداؤهم باختيارهم وضلالهم باختيارهم لا [ باضطرارهم وقهرهم ][ في م : بالاضطرار والقهر ]. ألا ترى أنه قال :( الَّذِينَ آمَنُوا وَتَطْمَئِنُّ قُلُوبُهُمْ بِذِكْرِ اللَّهِ ) ؟
وفيه دلالة أنه لو شاء لأنزل عليهم آيات لآمنوا كلهم بها، واهتدوا [ وأن ][ ساقطة من الأصل وم ] عنده أشياء لو أعطاهم لكان ذلك سبب اهتدائهم وتوحيدهم، وكذلك لو أعطى أشياء لكان ذلك سبب كفرهم جميعا كقوله :( ولولا أن يكون الناس أمة واحدة لجعلنا لمن يكفر لبيوتهم سقفا من فضة ) الآية[الزخرف: ٣٣] لكنه لا ينزل الآية على شهواتهم وأمانيهم، ولكن ينزل أشياء تكون عند التأمل[ في الأصل وم : التأويل ] والنظر حجة. فمن تأمل فيها، وتفكر، اهتدى[ في الأصل وم : لاهتدى ]، وآمن بالاختيار، ومن أعرض عنها، ولم يتفكر، ضل وزاغ بالاختيار.
ويحتمل[ الواو ساقطة من الأصل ] قوله :( إن نشأ ننزل عليهم من السماء آية ) أي إن نشأ إيمانهم واهتداءهم ننزل عليهم آية. وذلك تأويل قوله على إثر سؤالهم الآية :( قُلْ إِنَّ اللَّهَ يُضِلُّ مَنْ يَشَاءُ وَيَهْدِي إِلَيْهِ مَنْ أَنَابَ ) أي ينزل من الآيات ما يهتدي بها المنيب إليها والمقبل، ويضل[ في الأصل وم : ويضر ] المعرض عنها والصادر بالاختيار ويكون اهتداؤهم باختيارهم وضلالهم باختيارهم لا [ باضطرارهم وقهرهم ][ في م : بالاضطرار والقهر ]. ألا ترى أنه قال :( الَّذِينَ آمَنُوا وَتَطْمَئِنُّ قُلُوبُهُمْ بِذِكْرِ اللَّهِ ) ؟