تفسير السمعاني — أبو المظفر السمعاني

عن الكتاب
وقوله تعالى :( الذين آمنوا وتطمئن قلوبهم بذكر الله ) أي : تسكن قلوبهم بذكر الله، وقيل : تستأنس قلوبهم بذكر الله، والسكون باليقين، والاضطراب بالشك، قال الله تعالى في شأن المشركين :( إذا ذكر الله وحده اشمأزت قلوب الذين لا يؤمنون بالآخرة ) (١) أي : اضطربت، وقال في المؤمنين ( الذين آمنوا وتطمئن قلوبهم بذكر الله ).
وقوله :( ألا بذكر الله تطمئن القلوب ) معناه : ألا بذكر الله تسكن القلوب، وطمأنينة القلب بزوال الشك منه واستقرار اليقين فيه، فإن قال قائل : أليس الله تعالى قال :( وجلت قلوبهم ) (٢) فكيف توجل وتطمئن في حالة واحدة ؟ والجواب : أن الوجل بذكر الوعيد والعقاب، والطمأنينة بذكر الوعد والثواب، فكأنها توجل إذا ذكر عدل الله وشدة حسابه، وتطمئن إذا ذكر فضل الله وكرمه.
١ - الزمر: ٤٥..
٢ - الإسراء: ١١٠..

تفسير هذه الآية من كتب أخرى