تأويلات أهل السنة — أبو منصور المَاتُرِيدي
عن الكتاب
( الَّذِينَ آمَنُوا وَتَطْمَئِنُّ قُلُوبُهُمْ بِذِكْرِ اللَّهِ ) ؟ وهو القرآن الذي أنزله على رسوله، وهو وصف المقبل المنيب إلى ذكر الله، تسكن، وتطمئن قلوبهم بالتأمل والتفكر فيه[ في الأصل وم : فيها ].
وأصله أن الله عز وجل شاء هداية[ في الأصل وم : اهتدى ] من علم أنه يختار الاهتداء والإيمان، وشاء ضلال من علم أنه يختار فعل الضلال والزيغ، يشاء لكل لما علم أنه يختار ذلك.
وقوله تعالى :( ألا بذكر الله تطمئن القلوب ) وتسكن إليه. وقال بعض أهل التأويل : هو في الحلف في الخصومات ؛ ألا ترى في الحلف بالله تطمئن، وتسكن قلوب الذين آمنوا، لا تطمئن بالحلف بغير الله. وقال بعضهم : ألا بالقرآن وبما في القرآن من الثواب تسكن، وتطمئن قلوب الذين آمنوا.
ويشبه أن يكون قوله :( الذين آمنوا وتطمئن قلوبهم بذكر الله ) أن[ في الأصل وم : أي ] تفرح، وتستبشر قلوب الذين آمنوا بذكر الله، ألا بذكر الله تستبشر، وتفرح قلوب الذين آمنوا ؛ لأنه ذكر في الكفرة الفرح بالحياة الدنيا، وهو قوله :( وفرحوا بالحياة الدنيا )[ الآية : ٢٦ ] واطمأنوا بها، وذكر في المؤمنين الاستبشار والفرح بذكر الله، وفي أولئك ذكر أن قلوبهم تشمئز بذكر الرحمن، وتستبشر بذكر من دونه، وهو قوله :( وإذا ذكر الله وحده اشمأزت قلوب الذين لا يؤمنون بالآخرة وإذا ذكر الذين من دونه إذا هم يستبشرون )[الزمر: ٤٥] أخبر عز وجل أن قلوب المؤمنين تستبشر، وتفرح بذكر الله، وقلوب أولئك تشمئز [ بذكر الله ][ ساقطة من الأصل وم ] وتستبشر بذكر [ من ][ ساقطة من الأصل وم ] دونه.
وقوله تعالى :( الذين آمنوا وتطمئن قلوبهم بذكر الله ) يخرج على وجهين :
أحدهما :( وتطمئن قلوبهم بذكر الله ) لهم، وذكر الله لهم التوفيق والتسديد والعصمة [ ونحو ذلك ][ في الأصل وم : ونحوه ].
والثاني :( وتطمئن قلوبهم بذكر الله ) وذكرهم الله [ ذكر ][ ساقطة من الأصل وم ] إحسانه وعظمته وجلاله [ ونحو ذلك ][ في الأصل وم : ونحوه ].
وأصله أن الله عز وجل شاء هداية[ في الأصل وم : اهتدى ] من علم أنه يختار الاهتداء والإيمان، وشاء ضلال من علم أنه يختار فعل الضلال والزيغ، يشاء لكل لما علم أنه يختار ذلك.
وقوله تعالى :( ألا بذكر الله تطمئن القلوب ) وتسكن إليه. وقال بعض أهل التأويل : هو في الحلف في الخصومات ؛ ألا ترى في الحلف بالله تطمئن، وتسكن قلوب الذين آمنوا، لا تطمئن بالحلف بغير الله. وقال بعضهم : ألا بالقرآن وبما في القرآن من الثواب تسكن، وتطمئن قلوب الذين آمنوا.
ويشبه أن يكون قوله :( الذين آمنوا وتطمئن قلوبهم بذكر الله ) أن[ في الأصل وم : أي ] تفرح، وتستبشر قلوب الذين آمنوا بذكر الله، ألا بذكر الله تستبشر، وتفرح قلوب الذين آمنوا ؛ لأنه ذكر في الكفرة الفرح بالحياة الدنيا، وهو قوله :( وفرحوا بالحياة الدنيا )[ الآية : ٢٦ ] واطمأنوا بها، وذكر في المؤمنين الاستبشار والفرح بذكر الله، وفي أولئك ذكر أن قلوبهم تشمئز بذكر الرحمن، وتستبشر بذكر من دونه، وهو قوله :( وإذا ذكر الله وحده اشمأزت قلوب الذين لا يؤمنون بالآخرة وإذا ذكر الذين من دونه إذا هم يستبشرون )[الزمر: ٤٥] أخبر عز وجل أن قلوب المؤمنين تستبشر، وتفرح بذكر الله، وقلوب أولئك تشمئز [ بذكر الله ][ ساقطة من الأصل وم ] وتستبشر بذكر [ من ][ ساقطة من الأصل وم ] دونه.
وقوله تعالى :( الذين آمنوا وتطمئن قلوبهم بذكر الله ) يخرج على وجهين :
أحدهما :( وتطمئن قلوبهم بذكر الله ) لهم، وذكر الله لهم التوفيق والتسديد والعصمة [ ونحو ذلك ][ في الأصل وم : ونحوه ].
والثاني :( وتطمئن قلوبهم بذكر الله ) وذكرهم الله [ ذكر ][ ساقطة من الأصل وم ] إحسانه وعظمته وجلاله [ ونحو ذلك ][ في الأصل وم : ونحوه ].