معالم التنزيل — البغوي
عن الكتاب
قوله تعالى :﴿أفمن هو قائم على كل نفس بما كسبت﴾، أي : حافظها، ورازقها، وعالم بها، ومجازيها بما عملت. وجوابه محذوف، تقديره : كمن ليس بقائم بل عاجز عن نفسه. ﴿وجعلوا لله شركاء قل سموهم﴾ بينوا أسماءهم. وقيل : صفوهم ثم انظروا هل هي أهل لأن تعبد ؟ ﴿أم تنبئونه﴾ أي : تخبرون الله تعالى :﴿بما لا يعلم في الأرض﴾، فإنه لم يعلم لنفسه شريكا ولا في الأرض إلها غيره، ﴿أم بظاهر﴾ يعني : أم تتعلقون بظاهر، ﴿من القول﴾، مسموع، وهو في الحقيقة باطل لا أصل له. وقيل : بباطل من القول.
قال الشاعر :
أي : زائل. ﴿بل زين للذين كفروا مكرهم﴾، كيدهم. وقال مجاهد : شركهم وكذبهم على الله. ﴿وصدوا عن السبيل﴾، أي : صرفوا عن الدين. قرأ أهل الكوفة ويعقوب ﴿وصدوا﴾ وفي حم المؤمن ﴿وصد﴾ بضم الصاد فيهما، وقرأ الآخرون بالفتح لقوله تعالى :﴿إن الذين كفروا ويصدون عن سبيل الله﴾ [ الحج-٢٥ ]، وقوله { الذين كفروا وصدوا عن سبيل الله ] [ النحل-٨٨ وغيرها ]. { ومن يضلل الله }، بخذلانه إياه ﴿فما له من هاد*﴾.
قال الشاعر :
| وعيرني الواشون أني أحبها | وتلك شكاة ظاهر عنك عارها |