معاني القرآن — الفراء

عن الكتاب
وقوله :﴿أَفَمَنْ هُوَ قَائمٌ على كُلِّ نَفْسٍ بِما كَسَبَتْ ٣٣﴾
تُرك جوابه ولم يقل : ككذا وكذا لأن المعنى مَعلوم. وقد بيَّنه ما بعده إذ قال :﴿وَجَعَلُواْ للَّهِ شُرَكَاء﴾ كأنه في المعنى قال : كشركائهم الذين اتَّخذوهم، ومثله قول الشاعر :
تَخَيَّرِي خُيِّرت أُمَّ عالِبين قصير شَبْرُه تِنبَالِ
أذاكِ أم منخرق السربالولا يزال آخر الليالي
مُتلِفَ مال ومفيدَ مال ***...
تخيري بين كذا وبين منخَرِق السربال. فلما أن أتى به في الذكر كفي من إعادة الإعراب عليه.
وقوله :﴿فِي الأَرْضِ أَم بِظَاهِرٍ مِّنَ الْقَوْلِ﴾ باطل المعنى، أي أنه ظاهر في القول باطل المعنى.
ويقرأ :﴿وَصُدُّواْ عَنِ السَّبِيلِ﴾ وبعضهم ( وصَدُّوا ) يجعلهم فاعلين.

تفسير هذه الآية من كتب أخرى