بحر العلوم — أبو الليث السمرقندي
عن الكتاب
قوله تعالى :﴿أَفَمَنْ هُوَ قَائِمٌ على كُلّ نَفْسٍ بِمَا كَسَبَتْ﴾ يقول : هو الله القائم على كل نفس، برة وفاجرة، بالرزق لهم، والدفع عنهم، وجوابه مضمر. يعني : كمن هو ليس بقائم على ذرة، وهذا كقوله :﴿فَمَن يَخْلُقُ كَمَن لاَّ يَخْلُقُ أَفَلا تَذَكَّرُونَ﴾ [النحل: ١٧] ثم قال :﴿وَجَعَلُواْ للَّهِ شُرَكَاء﴾ يعني : قالوا، ووصفوا لله شريكاً. وقال مقاتل :﴿وَجَعَلُواْ الله شُرَكَاء﴾ يقول : أنا القائم على كل نفس بأرزاقهم، وأطعمتهم، كالذين يصفون أن لي شريكاً. معناه : لا تكون عبادة الله بعبادة غيره ﴿قُلْ سَمُّوهُمْ﴾ يعني : قل يا محمد سموا هؤلاء الشركاء. يعني : سموا دلائلهم، وبراهينهم، وحججهم. ويقال : سموا منفعتهم، وقدرتهم.
ثم قال ﴿أَمْ تُنَبّئُونَهُ بِمَا لاَ يَعْلَمُ فِى الارض﴾ يعني : تخبرونه بما علم أنه لا يكون. ويقال : معناه أتشركون معه جاهلاً لا يعلم ما في الأرض. ويقال : معناه أتخبرون الله بشيء لا يعلم من آلهتكم. يعني : يعلم الله أنه ليس لها في الأرض قدرة ﴿أَم بظاهر مّنَ القول﴾ يعني : أتقولون قولاً بلا برهان، ولا حجة. ويقال : بباطل من القول. يعني : إن قلتم إن لها قدرة لقلتم باطلاً. وقال قتادة الظاهر من القول الباطل، وكذلك قال مجاهد.
ثم قال :﴿بَلْ زُيّنَ لِلَّذِينَ كَفَرُواْ مَكْرُهُمْ﴾ يقول : ولكن زين للذين كفروا من أهل مكة كفرهم، وقولهم الشرك ﴿وَصُدُّواْ عَنِ السبيل﴾ قرأ ابن كثير، ونافع، وأبو عمر، ﴿وَصُدُّواْ عَنِ السبيل﴾ بنصب الصاد. يعني : إن الكافرين صدوا الناس عن السبيل. يعني : عن دين الله الإسلام. وقرأ الباقون :﴿وَصُدُّواْ﴾ بضم الصاد على فعل ما لم يسم فاعله. مثل قوله :﴿أَفَمَن زُيِّنَ لَهُ سواء عَمَلِهِ فَرَءَاهُ حَسَناً فَإِنَّ الله يُضِلُّ مَن يَشَآءُ وَيَهْدِى مَن يَشَآءُ فَلاَ تَذْهَبْ نَفْسُكَ عَلَيْهِمْ حسرات إِنَّ الله عَلِيمٌ بِمَا يَصْنَعُونَ﴾ [فاطر: ٨].
ثم قال :﴿وَمَن يُضْلِلِ الله﴾ يعني : من يخذل عن دينه الإسلام، ولا يوفقه ﴿فَمَا لَهُ مِنْ هَادٍ﴾ يعني : ما له من مرشد إلى دينه غير الله تعالى.
ثم قال ﴿أَمْ تُنَبّئُونَهُ بِمَا لاَ يَعْلَمُ فِى الارض﴾ يعني : تخبرونه بما علم أنه لا يكون. ويقال : معناه أتشركون معه جاهلاً لا يعلم ما في الأرض. ويقال : معناه أتخبرون الله بشيء لا يعلم من آلهتكم. يعني : يعلم الله أنه ليس لها في الأرض قدرة ﴿أَم بظاهر مّنَ القول﴾ يعني : أتقولون قولاً بلا برهان، ولا حجة. ويقال : بباطل من القول. يعني : إن قلتم إن لها قدرة لقلتم باطلاً. وقال قتادة الظاهر من القول الباطل، وكذلك قال مجاهد.
ثم قال :﴿بَلْ زُيّنَ لِلَّذِينَ كَفَرُواْ مَكْرُهُمْ﴾ يقول : ولكن زين للذين كفروا من أهل مكة كفرهم، وقولهم الشرك ﴿وَصُدُّواْ عَنِ السبيل﴾ قرأ ابن كثير، ونافع، وأبو عمر، ﴿وَصُدُّواْ عَنِ السبيل﴾ بنصب الصاد. يعني : إن الكافرين صدوا الناس عن السبيل. يعني : عن دين الله الإسلام. وقرأ الباقون :﴿وَصُدُّواْ﴾ بضم الصاد على فعل ما لم يسم فاعله. مثل قوله :﴿أَفَمَن زُيِّنَ لَهُ سواء عَمَلِهِ فَرَءَاهُ حَسَناً فَإِنَّ الله يُضِلُّ مَن يَشَآءُ وَيَهْدِى مَن يَشَآءُ فَلاَ تَذْهَبْ نَفْسُكَ عَلَيْهِمْ حسرات إِنَّ الله عَلِيمٌ بِمَا يَصْنَعُونَ﴾ [فاطر: ٨].
ثم قال :﴿وَمَن يُضْلِلِ الله﴾ يعني : من يخذل عن دينه الإسلام، ولا يوفقه ﴿فَمَا لَهُ مِنْ هَادٍ﴾ يعني : ما له من مرشد إلى دينه غير الله تعالى.