التسهيل لعلوم التنزيل — ابن جُزَيِّ

عن الكتاب
﴿أفمن هو قائم على كل نفس بما كسبت﴾ هو الله تعالى أي : حفيظ رقيب على عمل كل أحد، والخبر محذوف تقديره : أفمن هو قائم على كل نفس بما كسبت أحق أن يعبد أم غيره، ويدل على ذلك قوله :﴿أم جعلوا لله شركاء﴾.
﴿قل سموهم﴾ أي : اذكروا أسماءهم.
﴿أم تنبئونه بما لا يعلم في الأرض﴾ المعنى : أن الله لا يعلم لنفسه شركاء وإذا لم يعلمهم هو فليسوا بشيء فكيف تفترون الكذب في عبادتهم، وتعبدون، الباطل وذلك كقولك : قل : لي من زيد أم هو أقل من أن يعرف فهو كالعدم.
﴿أم بظاهر من القول﴾ المعنى أتسمونهم شركاء بظاهر اللفظ من غير أن يكون لذلك حقيقة كقوله :﴿إن هي إلا أسماء سميتموها أنتم وآباؤكم﴾ [النجم: ٢٣].

تفسير هذه الآية من كتب أخرى