الدر المنثور في التأويل بالمأثور — السُّيوطي

عن الكتاب
أخرج ابن أبي حاتم وأبو الشيخ، عن عكرمة - رضي الله عنه - في قوله ﴿مثل الجنة﴾ قال : نعت الجنة، ليس للجنة مثل.
وأخرج ابن أبي حاتم وأبو الشيخ، عن إبراهيم التيمي - رضي الله عنه - في قوله ﴿أكلها دائم﴾ قال : لذتها دائمة في أفواههم.
وأخرج ابن المنذر وأبو الشيخ، عن خارجة بن مصعب - رضي الله عنه - قال : كفرت الجهمية بآيات من القرآن، قالوا : إن الجنة تنفد، ومن قال تنفد فقد كفر بالقرآن. قال الله تعالى ﴿إن هذا لرزقنا ما له من نفاد﴾ ( سورة ص، آية ٥٤ ) وقال :﴿لا مقطوعة ولا ممنوعة﴾ ( سورة الواقعة، آية ٣٣ ) فمن قال إنها تنقطع فقد كفر. وقال :﴿عطاء غير مجذوذ﴾، فمن قال أنها تنقطع فقد كفر. وقال ﴿أكلها دائم وظلها﴾ فمن قال أنها لا تدوم، فقد كفر.
وأخرج ابن المنذر وأبو الشيخ، عن مالك بن أنس - رضي الله عنه - قال : ما من شيء من ثمار الدنيا أشبه بثمار الجنة من الموز، لأنك لا تطلبه في صيف ولا شتاء إلا وجدته. قال الله تعالى ﴿أكلها دائم﴾.

تفسير هذه الآية من كتب أخرى