كشف التنزيل في تحقيق المباحث والتأويل — أبو بكر الحداد اليمني

عن الكتاب
قَوْلُهُ تَعَالَى: ﴿مَّثَلُ ٱلْجَنَّةِ ٱلَّتِي وُعِدَ ٱلْمُتَّقُونَ تَجْرِي مِن تَحْتِهَا ٱلأَنْهَارُ أُكُلُهَا دَآئِمٌ وِظِلُّهَا﴾؛ أي صفةُ الجنة التي وُعِدَ المتَّقون الكفرَ والمعاصي: أنَّها تجرِي من تحتها الأنْهارُ، ثَمرُها دائمٌ، لا كجِنَانِ الدُّنيا تظهرُ بظهور ورَقِها في حالٍ دون حال، وظِلُّها أيضاً دائمٌ ليس فيه شمسٌ ولا أذَىً. قَوْلُهُ تَعَالَى: ﴿تِلْكَ عُقْبَى الَّذِينَ اتَّقَوْا﴾؛ أي دارُ المتَّقين الجنةُ في العاقبةِ.
﴿وَعُقْبَى الْكَافِرِينَ النَّارُ﴾، ودارُ الكافرين في العاقبةِ النارُ، وفي الحديثِ:" أنَّ الرَّجُلَ مِنْ أهْلِ الْجَنَّةِ تُقْسَمُ لَهُ شَهْوَةُ مِائَةِ رَجُلٍ مِنْ أهْلِ الدُّنْيَا، فَإذا أكَلَ سُقِيَ شَراباً طَهُوراً، فَتَصِيرُ رَشَحاً تَخْرُجُ مِنْ جَسَدِهِ أطْيَبَ مِنْ ريحِ الْمِسْكِ، ثُمَّ تَعُودُ شَهْوَتُهُ إلَى مَا كَانَتْ ".

تفسير هذه الآية من كتب أخرى