الكشاف عن حقائق التنزيل وعيون الأقاويل في وجوه التأويل — الزمخشري
عن الكتاب
﴿مَّثَلُ الجنة﴾ صفتها التي هي في غرابة المثل، وارتفاعه بالابتداء والخبر محذوف على مذهب سيبويه، أي فيما قصصناه عليكم مثل الجنة. وقال غيره : الخبر ﴿تَجْرِى مِن تَحْتِهَا الأنهار﴾ كما تقول : صفة زيد أسمر، وقال الزجاج : معناه مثل الجنة جنة تجري من تحتها الأنهار، على حذف الموصوف تمثيلاً لما غاب عنا بما نشاهد. وقرأ علي رضي الله عنه «أمثال الجنة » على الجمع أي صفاتها ﴿أُكُلُهَا دَائِمٌ﴾ كقوله ﴿لاَّ مَقْطُوعَةٍ وَلاَ مَمْنُوعَةٍ﴾ [الواقعة: ٣٣] ﴿وِظِلُّهَا﴾ دائم لا ينسخ، كما ينسخ في الدنيا بالشمس.