إرشاد العقل السليم إلى مزايا الكتاب الكريم — أبو السعود

عن الكتاب
﴿مثَلُ الجنة﴾ أي صفتُها العجيبة الشأنِ التي في الغرابة كالمثل ﴿التي وُعِدَ المتقون﴾ عن الكفر والمعاصي وهو مبتدأ خبرُه محذوفٌ عند سيبوبه أي فيما قصصنا عليك مثلُ الجنة وقوله تعالى :﴿تَجْرِى مِن تَحْتِهَا الأنهار﴾ تفسير لذلك المثَل على أنه حالٌ من الضمير المحذوف من الصلة العائدِ إلى الجنة أي وعدها وهو الخبرُ عند غيره، كقولك : شأنَ زيد يأتيه الناسُ ويعظمونه أو على حذف موصوفٍ أي مثلُ الجنة جنةٌ تجري الخ ﴿أُكُلُهَا﴾ ثمرُها ﴿دَائِمٌ﴾ لا ينقطع ﴿وِظِلُّهَا﴾ أيضاً كذلك لا تنسخه الشمسُ كما تنسخ ظلالَ الدنيا ﴿تِلْكَ﴾ الجنة المنعوتةُ بما ذكر ﴿عقبى الذين اتقوا﴾ الكفرَ والمعاصيَ أي ما لهم ومنتهى أمرِهم ﴿وعُقْبَى الكافرين النار﴾ لا غيرُ، وفيه ما لا يخفى من إطماع المتقين وإقناطِ الكافرين.

تفسير هذه الآية من كتب أخرى