فتح الرحمن في تفسير القرآن — تعيلب
عن الكتاب
﴿وَإِن تَعْجَبْ﴾ يا محمد من قولهم في إنكار البعث، فقولهم عجيب حقيق بأن يتعجب منه ؛ لأن من قدر على إنشاء ما عدد عليك من الفطر العظيمة ولم يعي بخلقهنّ، كانت الإعادة أهون شيء عليه وأيسره، فكان إنكارهم أعجوبة من الأعاجيب ﴿أَءِذَا كُنَّا﴾ إلى آخر قولهم : يجوز أن يكون في محل الرفع بدلا من قولهم، وأن يكون منصوباً بالقول. وإذا نصب بما دل عليه قوله :﴿إِنَّكُمْ لَفِى خَلْقٍ جَدِيدٍ﴾، ﴿أُوْلَئِكَ الَّذِينَ كَفَرُواْ بِرَبّهِمْ﴾ أولئك الكاملون المتمادون في كفرهم ﴿وَأُوْلَئِكَ الأغلال فِى أعناقهم﴾ وصف بالإصرار، كقوله :﴿إِنَّا جَعَلْنَا فِى أعناقهم أغلالا﴾ [يس: ٨] ونحوه :
لَهُمْ عَنِ الرُّشْدِ أَغْلاَلٌ وَأَقْيَادُ ***
أو هو من جملة الوعيد.
لَهُمْ عَنِ الرُّشْدِ أَغْلاَلٌ وَأَقْيَادُ ***
أو هو من جملة الوعيد.