الجواهر الحسان في تفسير القرآن — الثعالبي

عن الكتاب
وقوله سبحانه :﴿وَإِن تَعْجَبْ فَعَجَبٌ قَوْلُهُمْ أَءِذَا كُنَّا تُرَاباً أَءِنَّا لَفِي خَلْقٍ جَدِيدٍ﴾ [الرعد: ٥].
المعنى : وإِن تعجبْ، يا محمَّد، مِنْ جهالتهم وإِعراضِهِمْ عَنِ الحَقِّ، فهم أهْلٌ لذلك، وَعَجَبٌ غريبٌ قولُهم : أنعود بعد كوننا تراباً، خلقاً جديداً ﴿أولئك الَّذِينَ كَفَرُواْ بِرَبِّهِمْ﴾ لتصميمهم على الجُحُود وإِنكارهم للبَعْث، ﴿وأولئك الأغلال فِي أَعْنَاقِهِمْ﴾ : أي : في الآخرة، ويحتملُ أنْ يكون خبراً عن كونهم مغلَّلين عن الإِيمان ؛ كقوله تعالى :﴿إِنَّا جَعَلْنَا فِي أعناقهم أغلالا فَهِيَ إِلَى الأذقان فَهُم مُّقْمَحُونَ﴾ [يس: ٨].

تفسير هذه الآية من كتب أخرى