زاد المسير في علم التفسير — ابن الجوزي

عن الكتاب
قوله تعالى :﴿وَإِن تَعْجَبْ﴾ أي : من تكذيبهم وعبادتهم ما لا ينفع ولا يضر بعدما رأوا من تأثير قدرة الله عز وجل في خلق الأشياء، فإنكارهم البعث، موضع عجب. وقيل : المعنى : وإن تعجب بما وقفت عليه من القطع المتجاورات وقدرة ربك في ذلك، فعجب جحدهم البعث، لأنه قد بان لهم من خلق السموات والأرض ما يدل على أن البعث أسهل من القدرة.
قوله تعالى :﴿أئذا كُنَّا تُرَابًا﴾ قرأ ابن كثير، وأبو عمرو " آيذا كنا ترابا آينا " جميعا بالاستفهام، غير أن أبا عمرو يمد الهمزة ثم يأتي بالياء ساكنة، وابن كثير يأتي بياء ساكنة بعد الهمزة من غير مد. وقرأ نافع " آيذا " مثل أبي عمرو، واختلف عنه في المد، وقرأ " إنا لفي خلق " مكسورة على الخبر. وقرأ عاصم، وحمزة " أإذا كنا " " أإنا " بهمزتين فيهما. وقرأ ابن عامر " إذا كنا ترابا " مكسورة الألف من غير استفهام، " أإنا " يهمز ثم يمد ثم يهمز على وزن : عاعنا. وروي عن ابن عامر أيضا " أإذا " بهمزتين لا ألف بينهما.
والأغلال جمع غل، وفيها قولان : أحدهما : أنها أغلال يوم القيامة، قاله الأكثرون. والثاني : أنها الأعمال التي هي أغلال، قاله الزجاج.

تفسير هذه الآية من كتب أخرى