الهداية الى بلوغ النهاية — مكي بن أبي طالب

عن الكتاب
قوله :﴿وإن تعجب فعجب قولهم﴾ – إلى قوله – ﴿لشديد العقاب﴾[ ٥-٦ ] المعنى :﴿وإن تعجب﴾(١) يا محمد من هؤلاء المشركين، فعجب إنكارهم للبعث(٢).
قال قتادة : عجب الرحمن من تكذيبهم البعث بعد الموت(٣).
وقال(٤) ابن زيد : المعنى : أن تعجب يا محمد من / تكذيبهم لك، وقد رأوا(٥) قدرة الله عز وجل(٦) في الحياة(٧)، وفي جميع ما ضرب لهم به الأمثال(٨)، فعجبا(٩) إنكارهم البعث. على معنى : فذلك من فعلهم مما يجب لكم أن تعجبوا منه(١٠).
وقد قرأ الكسائي ﴿بل عجبت ويسخرون﴾(١١) بضم التاء(١٢) على أحد(١٣) المعنيين المذكورين. ثم أخبرنا الله عز وجل، أن من أنكر البعث، بعدما بين له من الآيات الدالات على قدرة الله ( سبحانه )(١٤) فالأغلال في أعناقهم يوم القيامة، وأنهم أصحاب النار خالدين فيها.
وقيل : الأغلال : أعمالهم، كما تقول للرجل عمل عملا سيئا :( هذا غل(١٥) في عنقك )، فسمي(١٦) العمل السيء بالغل، لأنه سبب إلى الغل(١٧).
١ ساقط من ق..
٢ ق: البعث وانظر: هذا التوجيه في جامع البيان ٢٦/٢٤٦..
٣ انظر هذا القول في: المصدر السابق..
٤ ق: فقال..
٥ ق: درأوا..
٦ ساقط من ق..
٧ ط: الجنات..
٨ انظر هذا القول في: جامع البيان ١٦/٢٤٦..
٩ ط: فعجب من..
١٠ انظر هذا المعنى في: الجامع ٩/١٨٧..
١١ ساقط من ق..
١٢ سورة الصافات: ١٢، وقرأها كذلك أيضا حمزة، وخلق، انظر: السبعة ٥٤٧، والمبسوط ٣٧٥، والحجة ٦٠٦، والتيسير ١٨٦..
١٣ ق: إحدى..
١٤ ساقط من ق..
١٥ ق: هذا غمل..
١٦ ط: فيسمى..
١٧ وهو قول الزجاج في معانيه ٣/١٣٩..

تفسير هذه الآية من كتب أخرى