بحر العلوم — أبو الليث السمرقندي

عن الكتاب
ثم قال :﴿والحب ذُو العصف﴾ يعني : ذو الورق ﴿والريحان﴾ يعني : ثمره. وقال مجاهد :﴿العصف﴾ يعني : ورق الحنطة ﴿والريحان﴾ الرزق. وقال الضحاك : الحب، الحنطة، والشعير، ﴿والعصف﴾ : التبن وروى سعيد بن جبير، عن ابن عباس قال :﴿ذُو العصف﴾ الزرع ﴿والريحان﴾ الورق بلسان حمير. ويقال :﴿العصف﴾ السنبل ﴿والريحان﴾ ثمرته، وما ينتفع به. ويقال :﴿***الريحان﴾ يعني : الرياحين، جمع الريحان وهو نبت لا ساق له. قرأ ابن عامر :﴿الأكمام والحب ذُو العصف﴾ بنصب الباء، وإنما نصبه لأنه عطف على قوله :﴿الأرض وَضَعَهَا للأنام﴾ ﴿والحب﴾ يعني : وخلق الحب ذا العصف ﴿والريحان﴾. وقرأ ابن كثير، ونافع، وأبو عمرو، وعاصم :﴿والحب ذُو العصف والريحان﴾ بضم النون والباء، لأنه عطف على قوله :﴿فِيهَا فاكهة﴾ وقرأ حمزة، والكسائي، هكذا إلا أنَّهما كسرا النون في قوله :﴿والريحان﴾ عطفاً على ﴿العصف﴾ على وجه المجاورة.

تفسير هذه الآية من كتب أخرى