زاد المسير في علم التفسير — ابن الجوزي
عن الكتاب
قوله تعالى :﴿وَالْحَبُّ﴾ يريد : جميع الحبوب، كالبُر والشعير وغير ذلك. وقرأ ابن عامر :﴿والحب﴾ بنصب الباء ﴿ذا العصف﴾ بالألف ﴿والريحان﴾ بنصب النون. وقرأ حمزة، والكسائي إلا ابن أبي سُريج، وخلف :﴿والحب﴾ و ﴿العصف والريحان﴾ بخفض النون ؛ وقرأ الباقون بضم النون.
وفي ﴿العصف﴾ قولان :
أحدهما : أنه تبن الزرع وورقه الذي تعصفه الرياح، قاله ابن عباس. وكذلك قال مجاهد : هو ورق الزرع. قال ابن قتيبة : العصف : ورق الزرع، ثم يصير إذا جفّ ويبس وديس تبنا.
والثاني : أن العصف : المأكول من الحب، حكاه الفراء.
وفي ﴿الريحان﴾ أربعة أقوال :
أحدها : أنه الرزق، رواه عكرمة عن ابن عباس، وبه قال مجاهد، وسعيد بن جبير، قال الفراء : الريحان في كلام العرب :
الرزق، تقول : خرجنا نطلب ريحان الله، وأنشد الزجاج للنمر بن تولب :
والثاني : أنه خضرة الزرع، رواه الوالبي عن ابن عباس. قال أبو سليمان الدمشقي : فعلى هذا، سمي ريحانا، لاستراحة النفس بالنظر إليه.
والثالث : أنه ريحانكم هذا الذي يُشمّ، روى العوفي عن ابن عباس قال :﴿الريحان﴾ : ما أنبتت الأرض من الريحان، وهذا مذهب الحسن، والضحاك، وابن زيد.
والرابع : أنه ما لم يؤكل من الحب، والعصف : المأكول منه، حكاه الفراء.
وفي ﴿العصف﴾ قولان :
أحدهما : أنه تبن الزرع وورقه الذي تعصفه الرياح، قاله ابن عباس. وكذلك قال مجاهد : هو ورق الزرع. قال ابن قتيبة : العصف : ورق الزرع، ثم يصير إذا جفّ ويبس وديس تبنا.
والثاني : أن العصف : المأكول من الحب، حكاه الفراء.
وفي ﴿الريحان﴾ أربعة أقوال :
أحدها : أنه الرزق، رواه عكرمة عن ابن عباس، وبه قال مجاهد، وسعيد بن جبير، قال الفراء : الريحان في كلام العرب :
الرزق، تقول : خرجنا نطلب ريحان الله، وأنشد الزجاج للنمر بن تولب :
| سلام الإله وريحانه | ورحمته وسماء درر |
والثالث : أنه ريحانكم هذا الذي يُشمّ، روى العوفي عن ابن عباس قال :﴿الريحان﴾ : ما أنبتت الأرض من الريحان، وهذا مذهب الحسن، والضحاك، وابن زيد.
والرابع : أنه ما لم يؤكل من الحب، والعصف : المأكول منه، حكاه الفراء.