فتح البيان في مقاصد القرآن — صديق حسن خان
عن الكتاب
﴿مرج البحرين يلتقيان﴾ المرج التخلية والإرسال، يقال : مرجت الدابة إذا أرسلتها، وأصله الإهمال كما تمرج الدابة في المرعى، قال الحسن وقتادة : هما بحرا فارس والروم، وقال ابن جريج : هما البحر المالح والأنهار العذبة، وقيل : بحر المشرق والمغرب، وقيل : بحر اللؤلؤ والمرجان، وقيل بحر السماء وبحر الأرض، وقيل : بحر الروم وبحر الهند، وأنتم الحاجر بينهما والمعنى خلى وأهمل وأنه أرسل كل واحد منهما يتجاوران ويتماسان على وجه الأرض، لا فصل بينهما في مرأى العين، قال سعيد بن جبير : يلتقيان في كل عام وقيل يلتقي طرفاهما ومع ذلك فلم يختلطا فلهذا قال :﴿بينهما برزخ﴾