المحرر الوجيز فى تفسير الكتاب العزيز — ابن عطية

عن الكتاب
والبرزخ : الحاجز في كل شيء، فهو في بعض هذه الأقوال أجرام الأرض، قاله قتادة. وفي بعضها القدرة والبرزخ أيضاً : المدة التي بين الدنيا والآخرة للموتى، فهي حاجز، وقد قال بعض الناس : إن ماء الأنهار لا يختلط بالماء الملح، بل هو بذاته باق فيه، وهذا يحتاج إلى دليل أو حديث صحيح، وإلا فالعيان لا يقتضيه. وذكر الثعلبي في :﴿مرج البحرين﴾ ألغازاً وأقوالاً باطنة لا يجب أن يلتفت إلى شيء منها.
واختلف الناس في قوله :﴿لا يبغيان﴾ فقال ابن عباس ومجاهد وقتادة معناه : لا يبغي واحد منهما على الآخر. وقال قتادة أيضاً والحسن :﴿لا يبغيان﴾ على الناس والعمران. وهذان القولان على أن اللفظة من البغي. وقال بعض المتأولين هي من قولك : بغى إذا طلب، فمعناه :﴿لا يبغيان﴾ حالاً غير حالهما التي خلقا وسخرا لها.

تفسير هذه الآية من كتب أخرى