تفسير مقاتل بن سليمان — مقاتل بن سليمان
عن الكتاب
قوله: ﴿وَلَهُ ٱلْجَوَارِ﴾ يعني السفن ﴿ٱلْمُنشَئَاتُ فِي ٱلْبَحْرِ﴾ يعني المخلوقات ﴿كَٱلأَعْلاَمِ﴾ [آية: ٢٤] يعني كالجبال يشبه السفن في البحر كالجبال في البر، فكانت السفن من النعم، ثم قال: ﴿فَبِأَيِّ آلاۤءِ رَبِّكُمَا تُكَذِّبَانِ﴾ [آية: ٢٥] يعني نعماء ربكما تكذبان، قوله: ﴿كُلُّ مَنْ عَلَيْهَا فَانٍ﴾ [آية: ٢٦] يعني من على الأرض من الحيوان، فإنه يعني هالك ﴿وَيَبْقَىٰ وَجْهُ رَبِّكَ ذُو ٱلْجَلاَلِ وَٱلإِكْرَامِ فَبِأَيِّ آلاۤءِ﴾ يعني نعماء ﴿رَبِّكُمَا تُكَذِّبَانِ﴾ [آية: ٢٨] فلما نزلت هذه الآية، قالت الملائكة الذين في السماء: هلك أهل الأرض العجب لهم كيف تنفعهم المعيشة حتى أنزل الله تعالى في القصص:﴿ كُلُّ شَيْءٍ هَالِكٌ إِلاَّ وَجْهَهُ ﴾[القصص: ٨٨]، يعني كل شىء من الحيوان في السماوات والأرض يموت إلا وجهه يقول: إلا الله، فأيقنوا عند ذلك كلهم بالهلاك.