الكشاف عن حقائق التنزيل وعيون الأقاويل في وجوه التأويل — الزمخشري
عن الكتاب
﴿وَجْهُ رَبّكَ﴾ ذاته، والوجه يعبر به عن الجملة والذات، ومساكين مكة يقولون : أين وجه عربي كريم ينقذني من الهوان، و ﴿ذُو الجلال والإكرام﴾ صفة الوجه. وقرأ عبد الله :«ذي » على : صفة ربك. ومعناه : الذي يجله الموحدون عن التشبيه بخلقه وعن أفعالهم. أو الذي يقال له : ما أجلك وأكرمك. أو من عنده الجلال والإكرام للمخلصين من عباده، وهذه الصفة من عظيم صفات الله ؛ ولقد قال رسول الله ﷺ :" ألظوا بياذا الجلال والإكرام " وعنه عليه الصلاة والسلام : أنه مر برجل وهو يصلي ويقول : يا ذا الجلال والإكرام، فقال :" قد استجيب لك "
فإن قلت : ما النعمة في ذلك ؟ قلت : أعظم النعمة وهي مجيء وقت الجزاء عقيب ذلك.
فإن قلت : ما النعمة في ذلك ؟ قلت : أعظم النعمة وهي مجيء وقت الجزاء عقيب ذلك.