فتح البيان في مقاصد القرآن — صديق حسن خان
عن الكتاب
﴿ويبقى وجه ربك﴾ الوجه عبارة عن ذاته سبحانه ووجوده، وقد تقدم في سورة البقرة بيان معنى هذا، وقيل : المعنى وتبقى حجته التي يتقرب بها إليه والأول أولى، والخطاب للنبي ﷺ، أو لكل من يصلح له، وخاطب الاثنين في قوله :﴿فبأي آلاء ربكما﴾، وخاطب هنا الواحد لأن الإشارة ههنا وقعت إلى كل أحد، فقال : ويبقى وجه ربك أيها السامع، ليعلم كل أحد أن غيره فان، فلو قال : ويبقى وجه ربكما لكان كل أحد يخرج نفسه ورفيقه المخاطب عن الفناء، ولم يقل ويبقى وجه الرب من غير الخطاب مع أنه أدل على فناء الكل، لأن كاف الخطاب في الرب إشارة إلى اللطف، والإبقاء إشارة إلى القهر، والموضوع موضع بيان اللطف وتعديد النعم، فلهذا قال : بلفظ الرب وكاف الخطاب.
﴿ذو الجلال﴾ أي ذو العظمة والكبرياء، واستحقاق صفات المدح، يقال : جل الشيء أي عظم، وأجللته أي أعظمته وهو اسم من جل، قرأ الجمهور ذو على أنه صفة لوجه وقرئ ذي على أنه صفة لرب.
﴿والإكرام﴾ معناه أنه يكرم عن كل شيء لا يليق به وقيل : إنه ذو الإكرام لأوليائه، ففي وصفه بذلك بعد ذكر فناء الخلق، وبقائه تعالى إيذان بأنه تعالى يفيض عليهم بعد فنائهم آثار لطفه وكرمه حسبما ينبئ عنه قوله :﴿فبأي آلاء﴾، فإن إحياءهم بالحياة الأبدية وإثابتهم بالنعيم المقيم من أجل النعم وأعظم الآلاء.
وعن " أنس بن مالك قال : قال رسول الله ﷺ : ألظو بياذا الجلال والإكرام " أخرجه الترمذي، وقال الحاكم : حديث صحيح الإسناد ومعنى ألظوا ألزموا هذه الدعوة وأكثروا منها.
﴿ذو الجلال﴾ أي ذو العظمة والكبرياء، واستحقاق صفات المدح، يقال : جل الشيء أي عظم، وأجللته أي أعظمته وهو اسم من جل، قرأ الجمهور ذو على أنه صفة لوجه وقرئ ذي على أنه صفة لرب.
﴿والإكرام﴾ معناه أنه يكرم عن كل شيء لا يليق به وقيل : إنه ذو الإكرام لأوليائه، ففي وصفه بذلك بعد ذكر فناء الخلق، وبقائه تعالى إيذان بأنه تعالى يفيض عليهم بعد فنائهم آثار لطفه وكرمه حسبما ينبئ عنه قوله :﴿فبأي آلاء﴾، فإن إحياءهم بالحياة الأبدية وإثابتهم بالنعيم المقيم من أجل النعم وأعظم الآلاء.
وعن " أنس بن مالك قال : قال رسول الله ﷺ : ألظو بياذا الجلال والإكرام " أخرجه الترمذي، وقال الحاكم : حديث صحيح الإسناد ومعنى ألظوا ألزموا هذه الدعوة وأكثروا منها.