الجواهر الحسان في تفسير القرآن — الثعالبي

عن الكتاب
وقوله سبحانه :﴿يَسْأَلُهُ مَن في السماوات والأرض﴾ أي : مِنْ مَلَكٍ، وإنس، وجنٍّ، وغيرهم، لا غنى لأحد منهم عنه سبحانه، كُلُّهم يَسْأَله حاجَتَهُ، إمَّا بلسانِ مقاله، وإمَّا بلسانِ حاله.
وقوله سبحانه :﴿كُلَّ يَوْمٍ هُوَ في شَأْنٍ﴾ أي : يُظْهِرُ شأناً من قدرته التي قد سبقت في الأَزَلِ في ميقاته من الزمان، من إحياءٍ وإماتةٍ، ورِفْعَةٍ وخَفْضٍ، وغيرِ ذلك من الأمور التي لا يعلم نهايتها إلاَّ هو سبحانه، ( والشأن ) : هو اسم جنس للأمور، قال الحسين بن الفضل : معنى الآية : سَوْقُ المقادير إلى المواقيت ؛ وفي الحديث : أَنَّ النبي ﷺ قَرَأَ هذه الآيَةَ، فَقِيلَ لَهُ : مَا هذا الشَّأْنُ يَا رَسُولَ اللَّهِ قَالَ :" يَغْفِرُ ذَنْبَاً، وُيُفَرِّجُ كَرْباً، وَيَرْفَعُ قَوْماً، وَيَضَعُ آخَرِينَ " وذكر النَّقَّاش أَنَّ سبب هذه الآيةِ قولُ اليهود : استراح اللَّهُ يَوْمَ السَّبْتِ، فَلاَ يُنَفِّذُ فِيهِ شَيْئاً.

تفسير هذه الآية من كتب أخرى