التسهيل لعلوم التنزيل — ابن جُزَيِّ

عن الكتاب
﴿يسأله من في السماوات والأرض﴾ المعنى : أن كل من في السماوات والأرض يسأل حاجته من الله، فمنهم من يسأله بلسان المقال، وهم المؤمنون ومنهم من يسأله بلسان الحال لافتقار الجميع إليه.
﴿كل يوم هو في شأن﴾ المعنى : أنه تعالى يتصرف في ملكوته تصرفا يظهر في كل يوم من العطاء والمنع، والإماتة والإحياء وغير ذلك وروى أن رسول الله ﷺ :" قرأها فقيل له : وما ذلك الشأن، قال : من شأنه أن يغفر ذنبا ويفرج كربا ويرفع قوما ويضع آخرين " وسئل بعضهم كيف قال كل يوم هو في شأن والقلم قد جف بما هو كائن إلى يوم القيامة، فقال : هو في شأن يبديه لا في شأن يبتديه.

تفسير هذه الآية من كتب أخرى