الدر المصون في علوم الكتاب المكنون — السمين الحلبي
عن الكتاب
قوله :﴿عَلَّمَ الْقُرْآنَ﴾ : فيه وجهان، أظهرُهما : أنها عَلَّم المتعديةُ إلى اثنين أي : عَرَّف، من التعليم، فعلى هذا المفعولُ الأولُ محذوف فقيل : تقديره : عَلَّم جبريلَ القرآنَ. وقيل : علَّم محمداً. وقيل : عَلَّم الإِنسانَ. وهذا أَوْلَى لعُمومِه، ولأنَّ قولَه " خَلَق الإِنسانَ " دالٌّ عليه.
والثاني : أنها من العلامةِ. فالمعنى : جَعَله علامةً وآيةً يُعْتنى بها.
وهذه الجملُ التي جيْءَ بها من غيرِ عاطفٍ لأنها سِيْقَتْ لتعديدِ نعمةٍ كقولك : فلانٌ أَحْسَنَ إلى فلانٍ : أكرمه، أشاد ذِكْرَه، رَفَعَ مِنْ قَدْرِه، فلشِدَّةِ الوصلِ تَرَكَ العاطفَ. والظاهر أنها أخبارٌ. وقال أبو البقاء : و " خَلَق الإِنسان " مستأنفٌ وكذلك " عَلَّمه " يجوزُ أَنْ يكونَ حالاً من الإِنسان مقدرةً و " قد " معها مرادةٌ ". انتهى. وهذا ليس بظاهرٍ بل الظاهرُ ما قدَّمتهُ ولم يذكُرْ الزمخشريُّ غيرَه. فإن قيل : لِمَ قَدَّم تعليمَ القرآنِ للإِنسان على خَلْقِه وهو متأخرٌ عنه في الوجودِ ؟ قيل : لأنَّ التعليمَ هو السببُ في إيجادِه وخَلْقِه.
وهذه الجملُ التي جيْءَ بها من غيرِ عاطفٍ لأنها سِيْقَتْ لتعديدِ نعمةٍ كقولك : فلانٌ أَحْسَنَ إلى فلانٍ : أكرمه، أشاد ذِكْرَه، رَفَعَ مِنْ قَدْرِه، فلشِدَّةِ الوصلِ تَرَكَ العاطفَ. والظاهر أنها أخبارٌ. وقال أبو البقاء : و " خَلَق الإِنسان " مستأنفٌ وكذلك " عَلَّمه " يجوزُ أَنْ يكونَ حالاً من الإِنسان مقدرةً و " قد " معها مرادةٌ ". انتهى. وهذا ليس بظاهرٍ بل الظاهرُ ما قدَّمتهُ ولم يذكُرْ الزمخشريُّ غيرَه. فإن قيل : لِمَ قَدَّم تعليمَ القرآنِ للإِنسان على خَلْقِه وهو متأخرٌ عنه في الوجودِ ؟ قيل : لأنَّ التعليمَ هو السببُ في إيجادِه وخَلْقِه.
والثاني : أنها من العلامةِ. فالمعنى : جَعَله علامةً وآيةً يُعْتنى بها.
وهذه الجملُ التي جيْءَ بها من غيرِ عاطفٍ لأنها سِيْقَتْ لتعديدِ نعمةٍ كقولك : فلانٌ أَحْسَنَ إلى فلانٍ : أكرمه، أشاد ذِكْرَه، رَفَعَ مِنْ قَدْرِه، فلشِدَّةِ الوصلِ تَرَكَ العاطفَ. والظاهر أنها أخبارٌ. وقال أبو البقاء : و " خَلَق الإِنسان " مستأنفٌ وكذلك " عَلَّمه " يجوزُ أَنْ يكونَ حالاً من الإِنسان مقدرةً و " قد " معها مرادةٌ ". انتهى. وهذا ليس بظاهرٍ بل الظاهرُ ما قدَّمتهُ ولم يذكُرْ الزمخشريُّ غيرَه. فإن قيل : لِمَ قَدَّم تعليمَ القرآنِ للإِنسان على خَلْقِه وهو متأخرٌ عنه في الوجودِ ؟ قيل : لأنَّ التعليمَ هو السببُ في إيجادِه وخَلْقِه.
وهذه الجملُ التي جيْءَ بها من غيرِ عاطفٍ لأنها سِيْقَتْ لتعديدِ نعمةٍ كقولك : فلانٌ أَحْسَنَ إلى فلانٍ : أكرمه، أشاد ذِكْرَه، رَفَعَ مِنْ قَدْرِه، فلشِدَّةِ الوصلِ تَرَكَ العاطفَ. والظاهر أنها أخبارٌ. وقال أبو البقاء : و " خَلَق الإِنسان " مستأنفٌ وكذلك " عَلَّمه " يجوزُ أَنْ يكونَ حالاً من الإِنسان مقدرةً و " قد " معها مرادةٌ ". انتهى. وهذا ليس بظاهرٍ بل الظاهرُ ما قدَّمتهُ ولم يذكُرْ الزمخشريُّ غيرَه. فإن قيل : لِمَ قَدَّم تعليمَ القرآنِ للإِنسان على خَلْقِه وهو متأخرٌ عنه في الوجودِ ؟ قيل : لأنَّ التعليمَ هو السببُ في إيجادِه وخَلْقِه.