الجواهر الحسان في تفسير القرآن — الثعالبي

عن الكتاب
وقوله :﴿عَلَّمَ القرآن﴾ تعديد نعمةٍ، أي : هو مَنَّ به، وعَلَّمَهُ الناسَ، وخَصَّ حُفَّاظَهُ وَفَهَمَتَهُ بالفضل ؛ قال النبي ﷺ :«خَيْرُكُمْ مَنْ تَعَلَّمَ الْقُرْآنَ وَعَلَّمَهُ »، ومن الدليل على أَنَّ القرآنَ غيرُ مخلوقٍ، أَنَّ اللَّه تعالى ذكر القرآن في كتابه في أربعة وخمسين موضعاً ما فيها موضِعٌ صَرَّحَ فيه بلفظ الخلق، ولا أشار إليه، وذكر الإنسانَ على الثُّلُثِ من ذلك في ثمانيةَ عَشَرَ موضعاً كُلُّها نَصَّتْ على خلقه، وقد اقترن ذكرُهُمَا في هذه السورة على هذا النحو، والإنسان هنا اسم جنس ؛ قاله الزَّهْرَاوِيُّ وغيره، قال الفخر :﴿الرحمن﴾ : مبتدأ خبره الجملة الفعلية التي هي ﴿عَلَّمَ القرآن﴾، انتهى.

تفسير هذه الآية من كتب أخرى