الدر المصون في علوم الكتاب المكنون — السمين الحلبي
عن الكتاب
قوله :﴿فَانفُذُواْ﴾ : أمرُ تعجيزٍ : والنُّفوذُ : الخروج بسرعة وقد تقدَّم في أولِ البقرة : أنَّ ما فاؤُه نونٌ وعينُه فاءٌ يَدُلُّ على الخروج كنَفَق ونَفَرَ. و " إلاَّ بسُلْطان " حالٌ أو متعلِّقٌ بالفعلِ قبلَه. وقرأ زيد بن علي " إنْ اسْتَطَعْتما " خطاباً للثَّقَلَيْن، وحَقُّه أَنْ يمشيَ على سَنَنٍ واحدٍ فيَقْرأَ " أنْ تَنْفَذا، لا تنفُذان " والعامَّةُ جعلوه كقولِه :﴿وَإِن طَآئِفَتَانِ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ اقْتَتَلُواْ﴾ [الحجرات: ٩] إذ تحت كلِّ واحدٍ أفرادٌ كثيرةٌ وقد رُوْعي لفظُ التثنية في قوله بعدُ :" يُرْسَلُ عليكما " فلا تبعدُ قراءةُ زيدٍ.