مدارك التنزيل وحقائق التأويل — أبو البركات النسفي
عن الكتاب
﴿يامعشر الجن والإنس﴾ هو كالترجمة لقوله ﴿أَيُّهَا الثقلان﴾ ﴿إِنِ استطعتم أَن تَنفُذُواْ مِنْ أقطار السماوات والأرض فانفذوا﴾ أي إن قدرتم أن تخرجوا من جوانب السماوات والأرض هرباً من قضائي فاخرجوا، ثم قال ﴿لاَ تَنفُذُونَ﴾ لا تقدرون على النفوذ ﴿إِلاَّ بسلطان﴾ بقوة وقهر وغلبة وأنى لكم ذلك ؟ وقيل : دلهم على العجز عن قوتهم للحساب غداً بالعجز عن نفوذ الأقطار اليوم. وقيل : يقال لهم هذا يوم القيامة حين تحدق بهم الملائكة فإذا رآهم الجن والإنس هربوا فلا يأتون وجهاً إلا وجدوا الملائكة احتاطت به