زاد المسير في علم التفسير — ابن الجوزي

عن الكتاب
قوله تعالى :﴿أَن تَنفُذُواْ﴾ أي : تخرجوا ؛ يقال : نفذ الشيء من الشيء : إذا خلص منه، كالسهم ينفذ من الرمية ؛ والأقطار : النواحي والجوانب وفي معنى الكلام ثلاثة أقوال :
أحدها : إن استطعتم أن تعلموا ما في السماوات والأرض فاعلموا، قاله ابن عباس.
والثاني : إن استطعتم أن تهربوا من الموت بالخروج من أقطار السماوات والأرض فاهربوا واخرجوا منها ؛ والمراد : أنكم حيثما كنتم أدرككم الموت، هذا قول الضحاك ومقاتل في آخرين.
والثالث : إن استطعتم أن تجوزوا أطراف السماوات والأرض فتعجزوا ربكم حتى لا يقدر عليكم فجوزوا ؛ وإنما يقال لهم هذا يوم القيامة، ذكره ابن جرير.
قوله تعالى :﴿لاَ تَنفُذُونَ إِلاَّ بِسُلْطَانٍ﴾ فيه ثلاثة أقوال :
أحدها : لا تنفذون إلا في سلطان الله وملكه، لأنه مالك كل شيء، قاله ابن عباس.
والثاني : لا تنفذون إلا بحجة، قاله مجاهد.
والثالث : لا تنفذون إلا بملك، وليس لكم ملك، قاله قتادة.

تفسير هذه الآية من كتب أخرى