الكشاف عن حقائق التنزيل وعيون الأقاويل في وجوه التأويل — الزمخشري

عن الكتاب
﴿يا معشر الجن والإنس﴾ كالترجمة لقوله : أيها الثقلان ﴿إِنِ استطعتم﴾ أن تهربوا من قضائي وتخرجوا من ملكوتي ومن سمائي وأرضي، فافعلوا، ثم قال : لا تقدرون على النفوذ ﴿إِلاَّ بسلطان﴾ يعني بقوّة وقهر وغلبة، وأنى لكم ذلك، ونحوه :﴿وَمَا أَنتُمْ بِمُعْجِزِينَ فِى الأرض وَلاَ فِى السماء﴾ [العنكبوت: ٢٢] وروى : أنّ الملائكة عليهم السلام تنزل فتحيط بجميع الخلائق، فإذا رآهم الجن والإنس هربوا، فلا يأتون وجهاً إلا وجدوا الملائكة أحاطت به. قرىء :«شواظ ونحاس »، كلاهما بالضم والكسر ؛ والشواظ : اللهب الخالص. والنحاس : الدخان ؛ وأنشد :
تُضِيءُ كَضَوْءِ سِرَاجِ السَّلِيطِلَمْ يَجْعَلِ اللَّهُ فِيهِ نُحَاسَا
وقيل : الصفر المذاب يصب على رؤوسهم. وعن ابن عباس رضي الله عنهما : إذا خرجوا من قبورهم ساقهم شواظ إلى المحشر.

تفسير هذه الآية من كتب أخرى