إرشاد العقل السليم إلى مزايا الكتاب الكريم — أبو السعود

عن الكتاب
﴿يا معشر الجن والإنس﴾ هما الثقلانِ خوطِبا باسمِ جنسِهما لزيادةِ التقريرِ ولأنَّ الجنَّ مشهورونَ بالقدرةِ على الأفاعيلِ الشاقةِ فخُوطبوا بما ينبئُ عن ذلكَ لبيان أن قدرتَهُم لا تَفِي بما كُلِّفُوه. ﴿إِنِ استطعتم﴾ إنْ قدرتُم عَلى ﴿أَن تَنفُذُوا مِنْ أقطار * السماوات والأرض﴾ أي أن تهربُوا من قضائِي وتخرجُوا من ملكوتِي ومن أقطارِ سمواتِي وأرضِي ﴿فانفذُوا﴾ منها وخلِّصُوا أنفسَكُم من عقابِي ﴿لاَ تَنفُذُونَ﴾ لا تقدرونَ عل النفوذِ ﴿إِلاَّ بسلطان﴾ أي بقوةٍ وقهرٍ، وأنتُم من ذلكَ بمعزلٍ بعيدٍ. رُويَ أن الملائكةَ تنزلُ فتحيطُ بجميعِ الخلائقِ فإذا رآهُم الجنُّ والإنسُ هربُوا فلا يأتونَ وجهاً إلا وجدُوا الملائكةَ أحاطتْ بهِ.

تفسير هذه الآية من كتب أخرى