اللباب في علوم الكتاب — ابن عادل الحنبلي
عن الكتاب
قوله تعالى :﴿فَيَوْمَئِذٍ﴾ التنوين عوض من الجملة، أي : فيومئذ انشقَّت السَّماء، والفاء في «فيومئذٍ » جواب الشرط.
وقيل : هو محذوف، أي : فإذا انشقت السَّماء رأيت أمراً مهولاً ونحو ذلك.
والهاء في «ذنبه » تعود على أحد المذكورين، وضمير الآخر مقدر، أي : ولا يسأل عن ذنبه جانّ أيضاً ؛ وناصب الظرف «لا يسأل » و«لا » غير مانعة.
وقد تقدم الخلاف فيها في الفاتحة وتقدمت قراءة «جأنٌّ » بالهمزة فيها أيضاً.
قال المفسرون : هذه الآية مثل قوله تعالى :﴿وَلاَ يُسْأَلُ عَن ذُنُوبِهِمُ المجرمون﴾ [القصص: ٧٨].
وأن القيامة مواطن لطول ذلك اليوم، فيسأل في بعض، ولا يسأل في بعض. وهذا قول عكرمة.
وقيل : المعنى لا يسألون إذا استقرُّوا في النَّار. وقال الحسن وقتادة : لا يسألون عن ذنوبهم ؛ لأن الله - تعالى - حفظها عليهم، وكتبتها الملائكة(١). رواه العوفي عن ابن عباس.
وعن الحسن ومجاهد أيضاً : لا تسأل الملائكة عنهم ؛ لأنهم يعرفونهم بسيماهم(٢).
دليله قوله تعالى :﴿يُعْرَفُ المجرمون بِسِيمَاهُمْ﴾، رواه مجاهد عنه أيضاً في قوله تعالى :﴿فَوَرَبِّكَ لَنَسْأَلَنَّهُمْ أَجْمَعِينَ﴾ [الحجر: ٩٢]، وهو قوله تعالى :﴿فَيَوْمَئِذٍ لاَّ يُسْأَلُ عَن ذَنبِهِ إِنسٌ وَلاَ جَانٌّ﴾.
قال : لا يسألهم ليعرف ذلك منهم، ولكنهم يسألهم لم عملتموها ؟ سؤال توبيخ.
وقال أبو العالية : لا يسأل غير المجرم عن ذنب المجرم.
وقال قتادة : يسألون قبل الختم على أفواههم، ثم يختم على أفواههم، وتتكلم جوارحهم شاهدة عليهم(٣).
وقيل : هو محذوف، أي : فإذا انشقت السَّماء رأيت أمراً مهولاً ونحو ذلك.
والهاء في «ذنبه » تعود على أحد المذكورين، وضمير الآخر مقدر، أي : ولا يسأل عن ذنبه جانّ أيضاً ؛ وناصب الظرف «لا يسأل » و«لا » غير مانعة.
وقد تقدم الخلاف فيها في الفاتحة وتقدمت قراءة «جأنٌّ » بالهمزة فيها أيضاً.
فصل في الكلام على هذه الآية
قال المفسرون : هذه الآية مثل قوله تعالى :﴿وَلاَ يُسْأَلُ عَن ذُنُوبِهِمُ المجرمون﴾ [القصص: ٧٨].
وأن القيامة مواطن لطول ذلك اليوم، فيسأل في بعض، ولا يسأل في بعض. وهذا قول عكرمة.
وقيل : المعنى لا يسألون إذا استقرُّوا في النَّار. وقال الحسن وقتادة : لا يسألون عن ذنوبهم ؛ لأن الله - تعالى - حفظها عليهم، وكتبتها الملائكة(١). رواه العوفي عن ابن عباس.
وعن الحسن ومجاهد أيضاً : لا تسأل الملائكة عنهم ؛ لأنهم يعرفونهم بسيماهم(٢).
دليله قوله تعالى :﴿يُعْرَفُ المجرمون بِسِيمَاهُمْ﴾، رواه مجاهد عنه أيضاً في قوله تعالى :﴿فَوَرَبِّكَ لَنَسْأَلَنَّهُمْ أَجْمَعِينَ﴾ [الحجر: ٩٢]، وهو قوله تعالى :﴿فَيَوْمَئِذٍ لاَّ يُسْأَلُ عَن ذَنبِهِ إِنسٌ وَلاَ جَانٌّ﴾.
قال : لا يسألهم ليعرف ذلك منهم، ولكنهم يسألهم لم عملتموها ؟ سؤال توبيخ.
وقال أبو العالية : لا يسأل غير المجرم عن ذنب المجرم.
وقال قتادة : يسألون قبل الختم على أفواههم، ثم يختم على أفواههم، وتتكلم جوارحهم شاهدة عليهم(٣).
١ أخرجه الطبري في "تفسيره" (١١/٥٩٩) عن ابن عباس وقتادة وذكره السيوطي في "الدر المنثور" (٦/٢٠٠) عن ابن عباس وزاد نسبته إلى ابن مردويه..
٢ أخرجه الطبري في "تفسيره" (١١/٥٩٩) وذكره السيوطي في "الدر المنثور" (٦/٢٠٠) عن مجاهد وزاد نسبته إلى عبد بن حميد وابن المنذر والبيهقي في "شعب الإيمان"..
٣ أخرجه الطبري في "تفسيره" (١١/٥٩٩)..
٢ أخرجه الطبري في "تفسيره" (١١/٥٩٩) وذكره السيوطي في "الدر المنثور" (٦/٢٠٠) عن مجاهد وزاد نسبته إلى عبد بن حميد وابن المنذر والبيهقي في "شعب الإيمان"..
٣ أخرجه الطبري في "تفسيره" (١١/٥٩٩)..