تحرير المعنى السديد وتنوير العقل الجديد من تفسير الكتاب المجيد — ابن عاشور

عن الكتاب
وجملة ﴿فيومئذ لا يسأل عن ذنبه﴾ الخ جواب شرط ( إذا ). واقترن بالفاء لأنها صُدرت باسم زمان وهو ﴿يومئذٍ﴾ وذلك لا يصلح لدخول ( إذا ) عليه.
ومعنى ﴿لا يسئل عن ذنبه﴾ : نفي السؤال الذي يريد به السائل معرفة حصول الأمر المتردّد فيه، وهذا مثل قوله تعالى :﴿ولا يُسأل عن ذنوبهم المجرمون﴾ [القصص: ٧٨]. وليس هو الذي في قوله تعالى :﴿فوربك لنسألنهم أجمعين عمّا كانوا يعملون﴾ [الحجر: ٩٢، ٩٣] وقوله :﴿وقفوهم إنهم مسؤولون﴾ [الصافات: ٢٤]، فإن ذلك للتقرير والتوبيخ فإن يوم القيامة متسع الزمان، ففيه مواطن لا يسأل أهل الذنوب عن ذنوبهم، وفيه مواطن يسألون فيها سؤالاً تقرير وتوبيخ.

تفسير هذه الآية من كتب أخرى