مدارك التنزيل وحقائق التأويل — أبو البركات النسفي

عن الكتاب
فيومئذٍ } أي فيوم تنشق السماء ﴿لاَّ يُسْئَلُ عَن ذَنبِهِ إِنسٌ وَلاَ جَانٌّ﴾ أي ولا جن فوضع الجان الذي هو أبو الجن موضع الجن كما يقال : هاشم ويراد ولده والتقدير : لا يسئل إنس ولا جان عن ذنبه. والتوفيق بين هذه الآية وبين قوله ﴿فَوَرَبّكَ لَنَسْئَلَنَّهُمْ أَجْمَعِينَ﴾ [الحجر: ٩٢] وقوله ﴿وَقِفُوهُمْ إِنَّهُمْ مَّسْئُولُونَ﴾ [الصافات: ٢٤] أن ذلك يوم طويل وفيه مواطن فيسألون في موطن ولا يسألون في آخر. وقال قتادة : قد كانت مسئلة ثم ختم على أفواه القوم وتكلمت أيديهم وأرجلهم بما كانوا يعملون. وقيل : لا يسئل عن ذنبه ليعلم من جهته ولكن يسئل للتوبيخ.

تفسير هذه الآية من كتب أخرى