التسهيل لعلوم التنزيل — ابن جُزَيِّ
عن الكتاب
﴿فيومئذ لا يسأل عن ذنبه إنس ولا جان﴾ السؤال المنفي هنا هو على وجه الاستخبار وطلب المغفرة إذ لا يحتاج إلى ذلك لأن المجرمين يعرفون بسيماهم ولأن أعمالهم معلومة عند الله مكتوبة في صحائفهم، وأما السؤال الثابت في قوله :﴿فوربك لنسألنهم أجمعين﴾ [الحجر: ٩٢] وغيره، فهو سؤال على وجه الحساب والتوبيخ فلا تعارض بين المنفي والمثبت وقيل : إن ذلك باختلاف المواطن والأول أحسن.