إرشاد العقل السليم إلى مزايا الكتاب الكريم — أبو السعود
عن الكتاب
﴿فَيَوْمَئِذٍ﴾ أي يومَ إذُ تنشقُ السماءُ حسبَما ذُكِرَ. ﴿لاَ يُسْألُ عَن ذَنبِهِ إِنسٌ وَلاَ جَانٌّ﴾ لأنَّهم يُعرفونَ بسيماهُم وذلكَ أولَ ما يخرجونَ من القبورِ ويحشرونَ إلى الموقفِ ذَوْداً ذَوداً على اختلافِ مراتبِهم، وأما قولُه تعالى :﴿فَوَرَبّكَ لَنَسْألَنَّهُمْ أَجْمَعِينَ﴾ [ سورة الحشر، الآية ٩٢ ] ونحُوه ففي موقفِ المناقشةِ والحسابِ، وضميرُ ذنبِه للإنسِ لتقدمِه رتبةً، وإفرادُه لما أنَّ المرادَ فردٌ من الإنسِ كأنَّه قيلَ : لا يُسألُ عن ذنبهِ إنسيٌّ ولا جنيٌّ.