معالم التنزيل — البغوي

عن الكتاب
قوله تعالى :﴿يطوفون بينها وبين حميم آن﴾ قد انتهى حره. قال الزجاج : أنى يأني فهو آن إذا انتهى في النضج، والمعنى : أنهم يسعون بين الجحيم والحميم فإذا استغاثوا من حر النار جعل عذابهم الحميم الآني الذي صار كالمهل، وهو قوله :﴿وإن يستغيثوا يغاثوا بماء كالمهل﴾( الكهف-٢٩ ) وقال كعب الأحبار : إن واديا من أودية جهنم يجتمع فيه صديد أهل النار فينطلق بهم في الأغلال فيغمسون في ذلك الوادي حتى تنخلع أوصالهم، ثم يخرجون منه وقد أحدث الله تعالى لهم خلقاً جديداً فيلقون في النار، وذلك قوله :﴿يطوفون بينها وبين حميم آن﴾.

تفسير هذه الآية من كتب أخرى