الكشاف عن حقائق التنزيل وعيون الأقاويل في وجوه التأويل — الزمخشري

عن الكتاب
﴿حَمِيمٍ ءانٍ﴾ ماء حار قد انتهى حرّه ونضجه، أي : يعاقب عليهم بين التصلية بالنار وبين شرب الحميم. وقيل : إذا استغاثوا من النار جعل غياثهم الحميم. وقيل : إن وادياً من أودية جهنم يجتمع فيه صديد أهل النار فينطلق بهم في الأغلال، فيغمسون فيه حتى تنخلع أوصالهم ؛ ثم يخرجون منه وقد أحدث الله لهم خلقاً جديداً. وقرىء :«يطوّفون » من التطويف. ويطوّفون، أي : يتطوّفون ويطافون. وفي قراءة عبد الله :«هذه جهنم التي كنتما بها تكذبان تصليان لا تموتان فيها ولا تحييان يطوفون بينهما » ونعمة الله فيما ذكره من هول العذاب : نجاة الناجي منه برحمته وفضله، وما في الإنذار به من اللطف.

تفسير هذه الآية من كتب أخرى