تأويلات أهل السنة — أبو منصور المَاتُرِيدي
عن الكتاب
الآية٤٤ وقوله تعالى :﴿يطوفون بينها وبين حميم آن﴾ أي يطوفون بين جهنم وبين حميم. فيجوز أنه كنى بجهنم عما يأكلون، وهي النار، والحميم عما يشربون ؛ كأنه يقول، والله أعلم : يطوفون بين ما يأكلون وبين ما يشربون : لا يشبعون مما يأكلون، ولا يروون مما يشربون، بل كلما أكلوا زادتهم جوعا، وكلما شربوا زادتهم عطشا. والحميم، هو الشراب الذي جعل لهم. والآني، هو الذي قد انتهى حره غايته.