تفسير القرآن العزيز — ابن أبي زَمَنِين

عن الكتاب
﴿يطوفون بينها وبين حميم آن( ٤٤ )﴾ يعني : الحار الذي انتهى حره. قال محمد : أنى يأني وهو آن.
قال يحيى : بلغنا أن شجرة الزقوم نابتة في الباب السادس من جهنم على صخرة من نار، وتحتها عين من الحميم أسود غليظ، فيسلط على أحدهم الجوع، فينطلق به فيأكل منها حتى يملأ بطنه فتغلي في بطنه كغلي الحميم، فيطلب الشراب ليبرد به جوفه، فينزل من الشجرة إلى تلك العين التي تخرج من تحت الصخرة من فوقها الزقوم، ومن تحتها الحميم، فتزل قدماه فيقع لظهره وجنبه، فينشوي عليها كما ينشوي الحوت على المقلى، فتسحبه الخزان على وجهه، فينحدر إلى تلك العين، فلا ينتهي إليها إلا وقد ذهب لحم وجهه حتى ينتهي إلى تلك العين فيسقيه الخُزّان في إناء من[. . . ] فإذا[. . . . ](١) فيه اشتوى وجهه، وإذا وضعه على شفتيه تقطعت شفتاه وتساقطت أضراسه وأنيابه من حره ؛ فإذا استقر في بطنه أخرج ما كان في بطنه من دبره.
١ ما بين [ ] طمس قدر كلمتين..

تفسير هذه الآية من كتب أخرى