غرائب القرآن ورغائب الفرقان — نظام الدين القمي النيسابوري

عن الكتاب
نص مكرر لاشتراكه مع الآية ١٣:ثم خاطب الجن والإنس بقوله ﴿فبأي آلاء ربكما تكذبان﴾ عن جابر بن عبد الله قال : قرأ علينا رسول الله ﷺ سورة الرحمن حتى ختمها ثم قال : مالي أراكم سكوتاً ؟ للجن كانوا أحسن منكم رداً ما قرأت عليهم هذه الآية مرة إلا قالوا : ولا بشيء من نعمك ربنا نكذب فلك الحمد. قال جار الله : الخطاب في ﴿ربكم﴾ للثقلين بدلالة الأنام عليهما قلت : ربما يصرح به قوله ﴿أيها الثقلان﴾ سميا بذلك لأنهم ثقلا الأرض أو بما سيذكر عقيبه من قوله ﴿خلق الإنسان﴾ والجان خلقناه. وقيل : التكذيب إما باللسان والقلب معاً وإما بالقلب دون اللسان كالمنافقين فكأنه قال : فيا أيها المكذبان بأي آلاء ربكما تكذبان. وقيل : أراد فيا أيها المكذبان بالدلائل المعية والعقلية أو بدلائل الآفاق ودلائل الأنفس، والاستفهام للتوبيخ والزجر.

تفسير هذه الآية من كتب أخرى