اللباب في علوم الكتاب — ابن عادل الحنبلي

عن الكتاب
قوله تعالى :﴿كَأَنَّهُنَّ الياقوت والمرجان﴾.
هذه الجملة يجوز أن تكون نعتاً ل «قَاصِرَات »، وأن تكون حالاً منها. ولم يذكر مكي غيره(١).
و«الياقُوت » : جوهر نفيس، يقال : إن النار لم تؤثر فيه.
ولذلك قال الحريري :[ البسيط ]
وطَالَمَا أصلي اليَاقوتُ جَمْر غَضَىثُمَّ انْطفَى الجَمْرُ والياقوتُ يَاقوتُ(٢)
أي حاله لم يؤثر بها، وجه التشبيه كما قال الحسن في صفاء الياقوت، وبياض المرجان، وهذا على القول بأنه أبيض.
وقيل : الوجه في الصفة بهما لنفاستهما لا للونهما، ولذلك سموا بمرجانة ودُرَّة وشبه ذلك.
١ ينظر: المشكل ٢/٧٠٨، والدر المصون ٦/٢٤٨..
٢ ينظر: البحر ٨/١٨٥..

تفسير هذه الآية من كتب أخرى