الهداية الى بلوغ النهاية — مكي بن أبي طالب

عن الكتاب
ثم قال ﴿كأنهن الياقوت والمرجان﴾ [ ٥٧ ] أي : كأن هؤلاء الحور الياقوت في صفاته يرى مخها من فوق لحمها وحللها كما يرى السلك في داخل الياقوتة وكأنهن اللؤلؤ في بياضه، هذا قول ابن عباس والحسن وابن زيد وسفيان وغيرهم(١).
وقيل المعنى هن في صفاء الياقوت وبياض اللؤلؤ وحمر المرجان من رقة البشر. وروى ابن مسعود أن النبي ﷺ قال : " أن المرأة من الجنة ليرى بياض ساقها من وراء سبعين حلة من حرير ومخها، وذلك(٢) أن الله قال ﴿كأنهن الياقوت والمرجان﴾ فأما الياقوت فإنك لو أدخلت(٣) فيه سلك لرأيته من ورائه(٤).
وعنه ﷺ أنه قال " من دخل الجنة فله فيها زوجتان يرى مخ ساقهما من وراء ثيابهما(٥).
١ انظر: جامع البيان ٢٧-٨٨-٨٩، والبحر المحيط ٨/١٩٨..
٢ ع: "وكذلك"..
٣ ع: "لو دخلت"..
٤ أخرجه الترمذي ٥/٨٣ (رقم الحديث ٢٦٥٤). والدارمي كتاب الرقائق باب: في صفة الحور العين ٢/٣٣٦ وهو في تفسير ابن مسعود ٦١٤، وجامع البيان ٢٧/٨٨، وتفسير الخازن ٧/١١ وتفسير القرطبي ١٧/١٨٢، والبحر المحيط ٨/١٩٨..
٥ أخرجه الترمذي في صفة الجنة – باب: ما جاء في صفة أهل الجنة ٤/٨٣ (رقم الحديث ٢٦٥٤) وابن جرير في جامع البيان ٢٧/٨٨. وانظر: تحفة الأشراف للحفاظ المزي ٧/١٢٠ (رقم ٩٤٨٨)..

تفسير هذه الآية من كتب أخرى