إرشاد العقل السليم إلى مزايا الكتاب الكريم — أبو السعود

عن الكتاب
وقولُه تعالى :﴿كَأَنَّهُنَّ الياقوت والمرجان﴾ إمَّا صفةٌ لقاصراتُ الطرفِ، أو حالٌ منَها كالتي قبلَها أي مشبهاتٌ بالياقوتِ في حُمرةِ الوجنةِ، والمرجانِ أي صغارِ الدرِّ في بياضِ البشرةِ وصفائِها، فإنَّ صغارَ الدرِّ أنصعُ بياضاً من كبارِه قيل : إنَّ الحوراءَ تلبَسُ سبعينَ حُلَّة فيُرى مخُّ ساقِها منْ ورائِها كما يُرى الشرابُ الأحمرُ في الزجاجةِ البيضاءِ ﴿فَبِأَيّ آلاء رَبّكُمَا تُكَذّبَانِ﴾. وقولُه تعالَى :﴿هَلْ جَزَاء الإحسان إِلاَّ الإحسان﴾ استئنافٌ مقررٌ لمضمونِ ما فُصِّلُ قبلَهُ أي ما جزاءُ الإحسانِ في العملِ إلا الإحسانُ في الثوابِ.

تفسير هذه الآية من كتب أخرى